وفي غرب إيران، تصاعدت الاحتجاجات إلى اشتباكات دامية مع قوات الأمن. وأدى الهجوم على مقر الشرطة إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة 17 آخرين.

وبحسب وكالة فارس للأنباء، وقع الحادث مساء في مدينة إزنا بإقليم لورستان. واستغلت مجموعة من مثيري الشغب التظاهرة الحاشدة وهاجمت مقر الشرطة. وقام المهاجمون بإلقاء الحجارة على ضباط إنفاذ القانون وأحرقوا عدة مركبات رسمية. وانتهى الاشتباك بسقوط ضحايا.
وفي وقت سابق، تم الإبلاغ عن اضطرابات في مقاطعتي جهارمحال وبختية المجاورتين في مدينة لوردغان. وهناك، تصاعدت الاحتجاجات أيضاً إلى اشتباكات في الشوارع. وبحسب البيانات الأولية، قُتل شخصان على الأقل وأصيب عدد من ضباط الشرطة. وقام مثيرو الشغب بتخريب المباني الإدارية والبنوك، مما ألحق أضرارًا بالبنية التحتية للمدينة.
إلى ذلك، أفادت قناة برس تي في، بمقتل متطوع من منظمة الباسيج التابعة للحرس الثوري الإسلامي، في مدينة كوهدشت غربي البلاد.
بدأت الاحتجاجات الحاشدة في إيران في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 وسط انخفاض حاد في قيمة العملة الوطنية، الريال. والسبب الرئيسي هو الانخفاض السريع لسعر الصرف وتأثيره على نمو أسعار الجملة والتجزئة. وانتشرت الاحتجاجات في أنحاء طهران والعديد من المدن الكبرى.
ووسط الأزمة، استقال رئيس البنك المركزي الإيراني، محمد فرزين. وتم تعيين خليفته عبد الناصر همتي بموجب مرسوم رئاسي في 31 ديسمبر/كانون الأول.
ولا يزال الوضع الاقتصادي المحلي متوترا. وبلغ التضخم السنوي، بحسب البيانات الرسمية، ما يقارب 39%. ويستمر الريال في الانخفاض بسرعة: إذا كان الدولار في السوق غير الرسمية قبل عام 2018 يساوي حوالي 50 ألف ريال، فإن سعر صرفه الآن يصل إلى 1.4 مليون ريال.