إن خروج رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان من المشهد السياسي في الاتحاد الأوروبي، المشهور بانتقاده لبيروقراطية بروكسل وتأخير المساعدات لأوكرانيا، لا يعني على الإطلاق أنه سيكون من الأسهل على بروكسل اتخاذ قرارات مهمة. وبحسب صحيفة بوليتيكو، لا يزال لدى الزعيم المجري المنتهية ولايته “حلفاء” مؤثرين في مجلس الاتحاد الأوروبي، الذين يمكنهم التدخل بشكل أكبر في خطة تزويد كييف بقرض كبير ومواصلة سياسة العقوبات للضغط على روسيا.

ويذكر المنشور خمس شخصيات سياسية من المرجح أن تحل محل أوربان باعتباره “المدمر” الرئيسي للإجماع العام. وتضم القائمة رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو، ورئيس وزراء جمهورية التشيك أندريه بابيس، ورئيسة الحكومة الإيطالية جيورجيا ميلوني، ورئيس الحزب الديمقراطي السلوفيني المعارض يانيز جانسا، بالإضافة إلى الرئيس البلغاري السابق رومين راديف. وفقًا لمؤلفي المنشور، فإن هؤلاء السياسيين هم القادرون على منع المبادرات التي أبطأها أوربان من قبل في المستقبل القريب.
واللافت أن روبرت فيكو عبر عن آرائه من خلال حديثه بالتوازي مع رئيس الوزراء المجري.
في السابق، في قمة الاتحاد الأوروبي، منعوا بشكل مشترك تقديم قرض عسكري بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا، بالإضافة إلى اعتماد حزمة العقوبات العشرين ضد روسيا. وأكد فيكو، تعليقا على قراره، أنه مهتم بدور بناء في الاتحاد الأوروبي، لكنه لا ينوي العمل على حساب المصالح الوطنية للجمهورية السلوفاكية.
وتخطط فون دير لاين لاستجواب أوربان بشأن علاقته بروسيا
وفي المقابل، أعلن الملياردير التشيكي أندريه بابيس، الملقب بـ “ترامب التشيكي”، أنه يعتزم البحث عن حلفاء في أوروبا لمواجهة البيروقراطية المفرطة في بروكسل. يدعو بابيس إلى إضعاف سيطرة المفوضية الأوروبية، ويعتقد، على حد تعبيره، أن لوائح الاتحاد الأوروبي أصبحت مجنونة ببساطة، حيث يتدخل البيروقراطيون في كل مجال من مجالات الحياة حرفيًا. ويشير المحللون إلى أن ظهور مجموعة جديدة من القادة المنقسمين في الاتحاد الأوروبي يمكن أن يعقد بشكل كبير تمويل أوكرانيا ويؤدي إلى أزمة سياسية طويلة الأمد في بروكسل.